وزارتا العمل والصناعة تؤكدان: حماية العامل وتعزيز تنافسية المنشآت ركيزتان للنهوض بالقطاع الصناعي

September 10, 2026, 7:20 am

 رام الله – تحت توجيهات معالي وزيرة العمل د. إيناس العطاري، ومعالي وزير الصناعة أ. عرفات عصفور، شاركت وزارتا العمل والصناعة في ورشة عمل متخصصة للمنشآت الصناعية بعنوان «قانون العمل وأثره على القطاع الصناعي»، تناولت أبرز القضايا العمالية والإجراءات القانونية المرتبطة ببيئة العمل الصناعية، وأهمية تعزيز الالتزام بأحكام قانون العمل، بما يسهم في حماية حقوق العاملين ورفع كفاءة المنشآت وتعزيز استدامتها وقدرتها على الإنتاج والمنافسة.


نُظمت الورشة من قبل الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وبالتعاون مع وزارة العمل ووزارة الصناعة، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، ومركز الابتكار وتحديث الصناعة، بمشاركة ممثلين عن المنشآت الصناعية والجهات ذات العلاقة.


وشهدت الورشة حضور عطوفة وكيل وزارة الصناعة المهندسة ليلى صبيح، وأ. مهدي خنفر، أمين سر الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، إلى جانب طاقم من وزارة العمل، وعدد من أصحاب المنشآت الصناعية والمديرين العامين ومديري الموارد البشرية والمسؤولين القانونيين والإداريين ومشرفي شؤون الموظفين في المنشآت الصناعية.


في مستهل الورشة، نقل ممثل وزارة العمل السيد فراس أبو حماد تحيات معالي وزيرة العمل د. إيناس العطاري، مشيراً إلى أن حماية حقوق العمال وتعزيز استقرار المنشآت الصناعية يمثلان مسارين متكاملين في توجهات الوزارة، وأن قانون العمل يشكل إطاراً ناظماً للعلاقة بين أطراف الإنتاج، بما يحقق التوازن بين صون حقوق العاملين ودعم قدرة المنشآت على الإنتاج والمنافسة.


 وبيّن  أن نهج وزارة العمل يرتكز على التوعية والإرشاد والتوجيه وتعزيز الامتثال الطوعي لأحكام قانون العمل، إلى جانب توفير الدعم الفني للمنشآت من خلال فرق التفتيش والسلامة والصحة المهنية، بما يساعد على تصويب أوضاعها والوقاية من المخاطر وتفادي المخالفات قبل وقوعها.


ولفت إلى أن توفير بيئة عمل آمنة وحماية حقوق العاملين لا يتعارضان مع نمو المنشآت، بل يشكلان أساساً لاستدامتها ورفع إنتاجيتها، مؤكداً أهمية ترسيخ ثقافة الوقاية والالتزام داخل المنشآت الصناعية، وتعزيز وعي أصحاب العمل والعاملين بحقوقهم وواجباتهم.


من جانبها، شددت وكيل وزارة الصناعة المهندسة ليلى صبيح على أهمية تكامل الجهود الحكومية مع القطاع الصناعي، والعمل على تطوير بيئة الأعمال بما يعزز قدرة المنشآت على النمو والمنافسة، ويدعم حضور المنتج الوطني، مشيرة إلى أن النهوض بالصناعة الفلسطينية يتطلب بيئة عمل مستقرة ومنظمة تراعي حقوق العاملين، وتدعم في الوقت ذاته استدامة المنشآت وقدرتها على الإنتاج.


بدوره، أشار أمين سر الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية أ. مهدي خنفر إلى أهمية تنظيم الورش المتخصصة التي تتيح للمنشآت الصناعية فهماً أوضح لأحكام قانون العمل والإجراءات القانونية ذات العلاقة، وتوفر مساحة للتواصل المباشر بين القطاع الصناعي والجهات الحكومية، بما يساعد أصحاب العمل على تطبيق التشريعات بصورة سليمة ومعالجة القضايا العملية التي تواجه منشآتهم.


تناولت الورشة جملة من المحاور المتعلقة بقانون العمل، وحقوق وواجبات أصحاب العمل والعاملين، والإجراءات القانونية داخل المنشآت الصناعية، ومتطلبات السلامة والصحة المهنية، ودور لجان ومشرفي السلامة، وآليات التعامل مع المخالفات والقضايا العمالية، إلى جانب إدارة ملفات العاملين والعقود والإجراءات الإدارية وفق الأصول القانونية.


كما أتاحت الورشة مساحة للحوار وطرح الاستفسارات العملية من ممثلي المنشآت الصناعية، ومناقشة عدد من الحالات والتحديات المرتبطة ببيئة العمل، إلى جانب تقديم التوضيحات والإرشادات اللازمة لتعزيز الالتزام بأحكام القانون والوقاية من المخاطر المهنية.


وشدد المشاركون على أن الامتثال لقانون العمل والاستثمار في السلامة والصحة المهنية يمثلان استثماراً في استدامة المنشآت وإنتاجيتها، وأن توفير بيئة عمل آمنة ولائقة يعزز استقرار العاملين وكفاءة الأداء، وينعكس إيجاباً على المنشأة والقطاع الصناعي والاقتصاد الوطني.


اختُتمت الورشة بالتشديد على أهمية مواصلة التنسيق والتواصل بين وزارة العمل ووزارة الصناعة والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية والمنشآت الصناعية، وتعزيز الحوار مع أصحاب العمل، بما يسهم في حماية حقوق العمال، وترسيخ بيئة عمل آمنة ولائقة، ودعم نمو المنشآت الصناعية وتعزيز قدرتها على المنافسة والإسهام في الاقتصاد الوطني