استثماراً في الصمود والإنتاج.. وزارتا العمل والزراعة توقّعان اتفاقيات منح جديدة لدعم 9 مستفيدين ضمن مشروع "SANET" بتمويل من التعاون الإيطالي
رام الله – في إطار الجهود الوطنية لتعزيز صمود القطاع الزراعي ودعم قدرة المزارعين والمشاريع الإنتاجية على الاستمرار، وقّعت وزارة العمل، ممثلة بذراعها التنفيذي الصندوق الفلسطيني للتشغيل، ووزارة الزراعة، اتفاقيات منح جديدة مع 9 مستفيدين جدد ضمن المرحلة الثانية من مشروع دعم شبكة التعاون الزراعي والغذائي في فلسطين (SANET)، المنفذ من قبل معهد سيهام باري (CIHEAM Bari) وبتمويل من التعاون الإيطالي، بهدف دعم المشاريع الزراعية والتعاونيات وتطوير سلاسل القيمة الزراعية والغذائية وتعزيز فرص الدخل والتشغيل.
شهدت مراسم التوقيع حضور وزيرة العمل د. إيناس العطاري، ووزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، وممثل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي السيد لوكا بيروجيني، إلى جانب ممثلين عن معهد سيهام باري والشركاء والمستفيدين.
أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري خلال كلمتها أن هذه المنح لا تقتصر على كونها دعماً مالياً فحسب، بل تمثل استثماراً حقيقياً في الإنسان الفلسطيني وإرادته وقدرته على الإنتاج وخلق القيمة الاقتصادية المضافة، موضحةً أن الغاية الأساسية من هذا الدعم تتجاوز توفير التمويل المؤقت إلى تطوير بنية المشاريع، ورفع إنتاجيتها، وتعزيز استدامتها، لتكون رافداً لفرص العمل والدخل المستدام للأسر الفلسطينية.
أضافت العطاري أن وزارة العمل والصندوق الفلسطيني للتشغيل يوليان أهمية لتمكين الفئات الأكثر احتياجاً ودعم المبادرات الريادية التي تسهم في مواجهة مشكلتي البطالة والفقر، مشيرةً إلى أن التركيز على القطاع الزراعي يأتي باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وعنصراً أساسياً في تعزيز صمود المزارعين وتمسكهم بأرضهم.
سلّط وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمشروع "SANET" في تطوير سلاسل القيمة الزراعية، وتحديداً في قطاع الأعلاف الذي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المزارع الفلسطيني وتؤثر مباشرة على كلفة الإنتاج الحيواني.
شدد سليمية على أن عملية اختيار المستفيدين تمت وفق معايير الشفافية والمنافسة العادلة، لضمان وصول الدعم إلى المشاريع المؤهلة والقادرة على النمو والتوسع، موجهاً رسالة شكر للشركاء الإيطاليين، وداعياً المستفيدين إلى التعامل مع هذه المنح كـ "أمانة مسندة إليهم"، وتوظيفها في تطوير مشاريعهم وتحويل الأفكار الريادية إلى كيانات إنتاجية ذات جدوى مستدامة تفتح الآفاق مستقبلاً أمام مستفيدين آخرين.
خلال كلمته، أعرب ممثل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي السيد لوكا بيروجيني عن اعتزازه بالتعاون القائم مع الوزارات الفلسطينية ومعهد سيهام باري والصندوق الفلسطيني للتشغيل، مؤكداً التزام الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS) بمواصلة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني والقطاعات الحيوية فيه.
أشار بيروجيني إلى أن دعم مشروع "SANET" يأتي في إطار الرؤية الإيطالية الهادفة إلى تمكين المجتمعات المحلية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال الاعتماد على القطاعات المنتجة وتوسيع نطاق الجمعيات التعاونية والمزارعين الصغار.
الجدير بالذكر أن المرحلة الثانية من المشروع شملت 9 مستفيدين جدد، استكمالاً لما حققته المرحلة الأولى من المشروع، والتي شملت 48 مستفيداً، من بينهم 5 جمعيات تعاونية، بما أسهم في توسيع نطاق الدعم والوصول إلى متقدمين جدد سبق تقييمهم وتأهيلهم وفق المعايير المعتمدة. ويواصل المشروع في مرحلته الثانية توجيه الدعم نحو مشاريع زراعية وإنتاجية قادرة على النمو والاستمرار وتعزيز فرص الدخل والتشغيل.
اختُتمت الفعالية بتوقيع اتفاقيات المنح بين وزارة العمل، ممثلة بالصندوق الفلسطيني للتشغيل، والمستفيدين، حيث وقّع عن الصندوق مديره التنفيذي محمد شراكة، إيذاناً بانتقال المشاريع من مرحلة التأهيل والدعم إلى مرحلة التنفيذ والإنتاج، بما يعزز استدامتها وقدرتها على خلق فرص دخل وتشغيل وأثر اقتصادي ملموس في المجتمعات المحلية.
وتأتي هذه المنح في إطار مواصلة الجهود الوطنية لتعزيز القطاع الزراعي ودعم المزارعين والتعاونيات، وتمكين المشاريع الإنتاجية من الاستمرار والتطور، بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل والدخل، ودعم صمود المجتمعات المحلية وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.