وزيرة العمل العطاري: بيئة العمل الآمنة حق أساسي لكل عامل وركيزة جوهرية لتحقيق الإنتاجية وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة
جاء ذلك خلال رعايتها ومشاركتها في افتتاح أعمال ملتقى السلامة والصحة المهنية الثاني " بأيدينا نبني.. وبالسلامة نحمي"
رام الله – وزارة العمل
أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن السلامة والصحة المهنية لم تعد مجرد محطة توعوية، بل أصبحت ضرورة وطنية وإنسانية في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، مشددة على أن بيئة العمل الآمنة والصحية هي حق أساسي لكل عامل، وركيزة لتحقيق الإنتاجية والاستقرار والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال رعاية ومشاركة وزيرة العمل لافتتاح أعمال ملتقى السلامة والصحة المهنية الثاني، بعنوان "بأيدينا نبني.. وبالسلامة نحمي"، حيث يأتي ضمن فعاليات اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، والذي نظمته المؤسسة العربية الأوروبية للتدريب والاستشارات بالتعاون مع المركز الفلسطيني للسلامة والصحة المهنية، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، وبحضور مختصين وخبراء في مجال السلامة والصحة المهنية.
وأشارت إلى أهمية توسيع مفهوم السلامة المهنية ليشمل إلى جانب الحماية الجسدية، الاهتمام بالصحة النفسية والبيئة الاجتماعية للعاملين، في ظل الضغوط المتزايدة، مؤكدة أن تعزيز بيئات عمل نفسية صحية يسهم في بناء مؤسسات أكثر قوة وكفاءة، وعمالا أكثر قدرة على العطاء والإبداع.
واستعرضت الوزيرة جهود وزارة العمل في تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية، والتي تشمل تحديث وإقرار السياسة والاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية بالشراكة مع منظمات العمال وأصحاب العمل، وتعزيز الإطار التشريعي ليكون أكثر شمولية ومواءمة للتحديات الحالية، ومأسسة عمل اللجنة الوطنية للسلامة والصحة المهنية، إلى جانب تعزيز دور مشرفي ولجان السلامة داخل المنشآت، استنادًا للقرار بقانون رقم (3) لسنة 2019 ، وبما يضمن حماية العاملين والحفاظ على الأرواح والممتلكات، وأيضا دمج معايير السلامة والصحة المهنية في خطط إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
كما شددت على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لترسيخ ثقافة الوقاية، والانتقال من نهج الاستجابة للحوادث إلى نهج التخطيط الاستباقي لإدارة المخاطر، مشيرة إلى أهمية هذه الملتقيات في تبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق، تسهم في تطوير واقع السلامة والصحة المهنية في فلسطين.
وثمّنت الوزيرة عطاري جهود المؤسسة العربية الأوروبية في تنظيم هذا الملتقى، مؤكدة دعم الوزارة لكل المبادرات التي تسهم في تعزيز بيئة عمل آمنة وصحية تليق بالعمال الفلسطينيين وتعزز صمودهم.
بدوره، أكد مدير عام المؤسسة العربية الأوروبية للتدريب والاستشارات معاذ موقدي أن تنظيم ملتقى السلامة والصحة المهنية الثاني يأتي في إطار التزام المؤسسة بتعزيز ثقافة الوقاية في بيئة العمل، ونقلها من إطارها النظري إلى ممارسات عملية قابلة للتطبيق داخل المنشآت، مشيرا إلى أن الملتقى يجمع خبرات وطنية متخصصة ويطرح محاور نوعية، من بينها السلامة تحت مظلة القانون، والتحول الرقمي في السلامة المهنية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالحوادث، وتطبيقات المراقبة الذكية في مواقع العمل، بما يسهم في تقليل المخاطر ورفع كفاءة أنظمة الحماية.
وأضاف أن المؤسسة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى بناء شراكات فاعلة مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص، للخروج بتوصيات عملية تعزز استدامة بيئات العمل الآمنة في فلسطين.
من جانبه، شدد مدير عام الدفاع المدني اللواء أكرم ثوابتة على أن السلامة المهنية تمثل الخطوة الأساسية لحماية العاملين والمنشآت، مؤكداً أن الوقاية المسبقة والتقيد بإجراءات السلامة كفيلان بالحد من الحوادث وتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات، لأن الهدف المشترك لنا جميعا هو السلامة أولا وثم استمرار العملية الإنتاجية والاقتصادية.
وأوضح أن الدفاع المدني يعمل بشكل مستمر على تطوير جاهزيته وتوسيع برامجه التوعوية والتدريبية بالتعاون مع الشركاء لا سيما وزارة العمل، لرفع مستوى الوعي والاستجابة في مواقع العمل، داعيا إلى تعزيز الالتزام بمعايير السلامة، بما يضمن بيئات عمل أكثر أماناً وقدرة على التعامل مع المخاطر المختلفة.