تعزيزا لصمودهم في المخيم

May 11, 2026, 7:39 am

وزارة العمل ومخيم الفوار يبحثان تحسين الخدمات وتوسيع فرص العمل أمام الشباب والنساء وذوي الإعاقة


وزارة العمل – رام الله
انطلاقا من التزام الوزارة بتعزيز خدماتها داخل المخيمات، وتوسيع برامج التدريب والتشغيل الموجهة للشباب والنساء، التقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري مع رئيس اللجنة الشعبية لمخيم الفوار نعمان أبو ربيع، والوفد المرافق له، لبحث إمكانيات تعزيز خدمات وزارة العمل في المخيم، والاستفادة من البرامج والمبادرات التي تنفذها، من أجل تعزيز صمود المواطنين وتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا.


وأشارت الدكتورة عطاري إلى جهود الحكومة الفلسطينية، ممثلة بوزارة العمل في دعم وتمكين أبناء المخيمات للدخول في سوق العمل، وذلك من خلال تدخلات الوزارة في مجال التشغيل، خاصة عبر برامج ومشاريع تنفذها من خلال ذراعها التنفيذي الصندوق الفلسطيني للتشغيل، والتي تهدف إلى خلق فرص عمل حقيقية، وتمكين الباحثين عن العمل، ودعم إنشاء المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وتدريب الشباب والنساء وذوي الإعاقة من إدارة مشاريعهم ماليا وإداريا.


واستعرضت اهتمام وزارة العمل بالتدريب المهني، لدوره في خفض معدلات البطالة، حيث أن هناك 14 مركز تدريب مهني تابعة للوزارة، تم من خلالها إدراج 74 برنامجا وتخصصا في مراكز التدريب المهني تواكب التطورات التكنولوجية، وكذلك رقمنة العديد من البرامج بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل، من أجل خلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء تسهم في تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا، مشيرة إلى إمكانية استفادة أبناء المخيم من هذه البرامج والتخصصات ما يؤهلهم للانخراط في سوق العمل.


كما تطرقت إلى اطلاق الوزارة برنامج بادر 2 بعد نجاح المرحلة الأولى بادر 1 واستفادة 667 مشروعا، مشيرة أنه تم اطلاق المرحلة الثانية من برنامج "بادر" لتمويل العمال ممن فقدوا عملهم داخل الخط الأخضر، بقيمة تمويلية تصل إلى 40 مليون شيكل، حيث يستهدف في مرحلته الثانية العمال والعاملات ممن فقدوا عملهم داخل الخط الأخضر وفي المستوطنات، والعمال الذين فقدوا وظائفهم في الضفة الغربية، من أجل مساعدتهم في إنشاء أو تطوير مشاريعهم القائمة، حيث يتيح للمستفيدين الحصول على تمويل من المصارف ومؤسسات الإقراض، دون تحمّل أية تكاليف أو فوائد.


مشيرة كذلك إلى إمكانية التعاون والاستفادة من إنشاء جمعيات تعاونية شبابية لأبناء المخيم، ترتبط مع احتياجاته، وبما يسهم في توسيع دائرة التشغيل، لتحقيق أكبر عدد من المستفيدين وتمكينهم اقتصاديا، لا سيما أن التعاونيات الحديثة تعمل على توفير وخلق فرص عمل جديدة.


وأيضا استعرضت دور وزارة العمل في احتضان ريادة الأعمال باعتبارها جزءا من منظومة العمل، حيث تعمل الوزارة على توفير بيئة داعمة للأعمال الريادية والرياديين، مشيرة إلى أهمية تشجيع الشباب الخريجين في المخيم على إنشاء مشاريع ريادية حديثة تسهم في خلق فرص عمل لهم محليا وخارجيا.


وأكدت الدكتورة عطاري على ضروة تسجيل الباحثين والمتعطلين عن عمل من شباب ونساء المخيم على منصة "مواءمة فرص العمل" حيث ستوفر خدماتها مجاناً للباحثين عن عمل، وتتيح للشركات إمكانية نشر الوظائف الشاغرة والوصول إلى الكفاءات الفلسطينية بكفاءة أعلى، مع الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في عملية المطابقة بين الوظائف والمتقدمين.


من جانبه، ثمّن رئيس اللجنة الشعبية لمخيم الفوار نعمان أبو ربيع اهتمام وزارة العمل بتعزيز دورها وخدماتها داخل المخيم، مؤكداً أهمية هذه الجهود في دعم صمود المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والاغلاقات المتكررة بسبب ممارسات الاحتلال تجاه المخيم، ما يؤدي لفقدان الشباب والنساء لمصادر عملهم خارج المخيم.


وأشار إلى الحاجة الملحّة لتوسيع برامج التشغيل والتدريب المهني من التخصصات والمهن التي من شأنها أن تخلق فرص العمل، خاصة لفئة الشباب والنساء وذوي الإعاقة، بما ينسجم مع التحديات الاقتصادية التي يواجهها أبناء المخيم، معرباً عن استعداد اللجنة للتعاون الكامل مع الوزارة لإنجاح المبادرات والبرامج التي تسهم في خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة للنهوض بواقع المخيم، وتعزيز صمود أبنائه وتمكينهم اقتصاديا واجتماعيا.