وقّعت وزيرة العمل الدكتورة إيناس العطاري، مع وزير الثقافة الأستاذ عماد حمدان، مذكرة تعاون مشترك تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التدريب، والتشغيل، وريادة الأعمال الثقافية، بما يسهم في الترويج للمنتج الوطني، وتعزيز الهوية الثقافية الفلسطينية، وتمكين الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا، ودعم التنمية الوطنية وخلق فرص عمل في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.
وأكدت الدكتورة العطاري أن هذه المذكرة تأتي انسجامًا مع دور وزارة العمل في تنظيم سوق العمل، وتحسين شروطه وبيئته، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وخلق فرص عمل مستدامة لمختلف الفئات، مشيرةً إلى أهمية توظيف الموروث الثقافي والهوية الوطنية الفلسطينية من خلال دعم المنتجات والحرف اليدوية، وتطويرها بما يتواءم مع احتياجات ومتطلبات سوق العمل المحلي والخارجي، ويساهم في خفض معدلات البطالة.
وأشارت إلى دور مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، والبالغ عددها 14 مركزًا موزعة في مختلف المحافظات، وبرامجها التدريبية المتنوعة، لافتةً إلى الإقبال المتزايد على مجالات الحياكة والتطريز، إلى جانب حصول المتدربين على تدريبات متخصصة في ريادة الأعمال والتسويق الإلكتروني، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للاندماج في سوق العمل وتعزيز دور الصناعات الثقافية.
من جانبه، أكد وزير الثقافة الأستاذ عماد حمدان اهتمام الوزارة بدعم مجالات الثقافة والفنون والحرف التراثية، وتطوير مهارات العاملين والباحثين عن عمل، وتعزيز الريادة الثقافية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشددًا على أهمية تسويق المنتجات الثقافية، ودراسة التحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع، سواء فيما يتعلق بتوفر المواد الخام أو آليات التغليف والترويج محليًا ودوليًا، وبما يضمن تحويل هذه الحرف إلى مصدر دخل مستدام للأسر والفئات الشابة.
كما شدد حمدان على أهمية التدريب القائم على التميز والابتكار، وضرورة سد الفجوات المعرفية والمهارية لدى العاملين في هذا المجال من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة، تسهم في تطوير قدراتهم في تصميم المنتجات وتغليفها وتسويقها، بما يلبي احتياجات السوق المتجددة ويعزز استدامة المشاريع الثقافية وديمومتها.
والجدير بالذكر، ان الاتفاقية تسعى إلى دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة من خلال إنشاء حاضنات أعمال متخصصة، وتمكين الجمعيات التعاونية الحرفية، وتوجيه رواد الأعمال للاستفادة من برامج التمويل والقروض الميسرة، إضافة إلى تنفيذ برامج لبناء القدرات الإدارية والتسويقية، وتنظيم حملات توعوية وتسويقية، وإقامة معارض وبازارات للمنتجات الثقافية والتراثية محليًا وإقليميًا ودوليًا.