رام الله_ وزارة العمل
في إطار جهود وزارة العمل الفلسطينية لتعزيز العمل اللائق، وحماية حقوق العاملين، وتوسيع الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، وقّعت وزيرة العمل الفلسطينية د. إيناس العطاري مذكرة تفاهم مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين، مثّله مديره العام السيد حسن البرغوثي، وذلك بهدف توحيد الجهود وتكامل الأدوار في القضايا المرتبطة بسوق العمل وحقوق العمال.
وجاء توقيع المذكرة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وما تشهده سوق العمل من تحديات متزايدة، من بينها ارتفاع معدلات البطالة وتراجع ظروف وشروط العمل، خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التدخلات الوطنية الهادفة إلى حماية حقوق العاملين، وتحسين بيئة العمل، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.
وأكدت الدكتورة العطاري أن هذه المذكرة تعكس توجهات الوزارة نحو بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الحقوقية والنقابية، بما يسهم في تطوير السياسات والتشريعات المرتبطة بقانون العمل، وتنظيم سوق العمل، وتعزيز علاقات العمل بين أطراف الإنتاج، مشددة على جاهزية الوزارة للتعاون في مختلف المجالات بما يضمن حماية حقوق العمال، واستدامة هذا التعاون بما يخدم المصلحة الوطنية.
كما أشارت إلى أهمية التركيز على دعم القطاعات الأكثر تضررًا، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، ورصد الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون فيه، إلى جانب تسليط الضوء على قضايا المرأة العاملة والانتهاكات التي تواجهها في سوق العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في دعم التشغيل وتحسين ظروف العمل.
من جانبه، قدم مدير عام مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين حسن البرغوثي، نبذة شاملة عن عمل المركز وخدماته وأنشطته، مشيرًا إلى دوره في نشر ثقافة حقوق الإنسان والعمل النقابي الديمقراطي، ومناهضة العنف في أماكن العمل، والتوعية بمخاطر العمل والسلامة المهنية، وحماية حقوق العاملين.
وأوضح البرغوثي أن المركز يعمل على تعزيز مهارات ومعارف القيادات النقابية من النساء والرجال، وإطلاعهم على حقوقهم وآليات حمايتها، وتعزيز دور المرأة في العمل النقابي، وتقديم المساعدة القانونية لتمكين العمال من الوصول إلى العدالة، وتشجيعهم على تشكيل هيئات تمثيلية على أسس ديمقراطية، إضافة إلى تزويدهم بالمعلومات من خلال البحوث والدراسات لتمكينهم من التأثير في السياسات الاجتماعية والاقتصادية، والحد من آثار الفقر والبطالة، وتعزيز احترام حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن برامج المركز تستهدف العمال والعاملات الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، العاملين في القطاعين العام والخاص، سواء في سوق العمل الفلسطيني أو الإسرائيلي.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان استمرار التعاون والتنسيق المشترك لضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بفعالية، وتطوير برامج ومبادرات تستجيب لأولويات سوق العمل الفلسطيني، وتسهم في حماية حقوق العاملين، وتعزيز بيئة عمل آمنة وعادلة، بما يعزز مبادئ العمل اللائق وصمود المواطنين.