تحت رعاية وزيرة العمل د. إيناس العطاري للحفل الختامي لمشروع "الوظائف الخضراء لتعزيز فرص تشغيل الشباب في قطاعي الزراعة والغذاء"
وزارة العمل: نعمل على تطوير قطاع التدريب المهني في مجالات الزراعة والغذاء والاقتصاد الأخضر باعتباره أبرز الأدوات الوطنية لمواجهة تحديات البطالة
وتم استحداث ثلاثة تخصصات جديدة للمرة الأولى ضمن برامج التدريب المهني الأساسية في خمسة مراكز تدريب مهني
وزارة العمل- رام الله
أكدت وزارة العمل أن تنفيذ مشروع "الوظائف الخضراء وفرص الدخل المستدام للشابات والشباب الفلسطينيين في قطاع الأعمال الزراعية والأغذية"، يأتي في إطار جهود وزارة العمل المتواصلة لتعزيز وتطوير قطاع التدريب المهني، باعتباره أحد الأدوات الوطنية الرئيسة لمواجهة تحديات البطالة ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، لا سيما في مجالات الزراعة والغذاء والاقتصاد الأخضر، في ظل ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وخريجي الجامعات، خاصة أن أكثر من 70% من خريجي التدريب المهني ينخرطون مباشرة في سوق العمل.
جاء ذلك خلال رعاية وزيرة العمل د. إيناس العطاري لفعاليات الحفل الختامي لمشروع "الوظائف الخضراء وفرص الدخل المستدام للشابات والشباب الفلسطينيين في قطاع الأعمال الزراعية والأغذية"، بحضور مدير عام اتحاد الصناعات الغذائية الزراعية بسام أبو غليون، وممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) د. خولة نجوم، والأمين العام للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية د. سهى عوض، وعدد من الشركاء والمؤسسات ذات العلاقة.
وأشار الوكيل المساعد في وزارة العمل رامي مهداوي، خلال كلمته، نيابة عن الوزيرة، إلى أن المشروع المنفذ من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) وبالتعاون مع اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية وبدعم من التعاون الدنماركي، يُعد من المشاريع النوعية التي أسهمت في تمكين الشابات والشبان الفلسطينيين من الاندماج في سوق العمل من خلال وظائف خضراء مستدامة في قطاعي الزراعة والغذاء.
وبيّنت الوزارة أن المشروع أسفر عن استحداث ثلاثة تخصصات جديدة للمرة الأولى ضمن برامج التدريب المهني الأساسية في خمسة مراكز تدريب مهني هي: جنين، وبيت جالا، والخليل، ونابلس، وطولكرم، وتشمل تخصصات تصميم وإدارة الحدائق، وطهي الطعام والشراب الصحي، والتسويق الإلكتروني للمنتجات الزراعية، وذلك بشكل مستدام.
وأضافت أن المشروع شمل إعادة تأهيل وتجهيز المشاغل في المراكز المستهدفة بأحدث المعدات، وإعداد مناهج تدريبية حديثة باستخدام منهجية المهمة المركبة، إلى جانب تدريب الكوادر التعليمية في هذه التخصصات.
كما أوضحت أن المشروع عمل على تشبيك 162 خريجاً وخريجة في تدريب مدفوع الأجر داخل مؤسسات سوق العمل في مجالات الزراعة والغذاء، بالتعاون مع اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية، ما أسهم في تعزيز فرص التشغيل ورفع جاهزية الخريجين للانخراط في سوق العمل.
وثمّنت وزارة العمل الشراكة الفاعلة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، واتحاد الصناعات الغذائية والزراعية، وكافة الشركاء الداعمين، مؤكدة استمرارها في الاستثمار بالإنسان الفلسطيني، وتطوير قطاع التدريب المهني ليكون رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.
من جهته، أكد مدير عام اتحاد الصناعات الغذائية الزراعية بسام أبو غليون أن الاتحاد يولي أهمية كبيرة لدعم قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية، لما لهما من دور محوري في تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل مستدامة للشباب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الشراكة مع وزارة العمل ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في تنفيذ مشروع الوظائف الخضراء تشكل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتسهم في مواءمة مخرجات التدريب المهني مع احتياجات سوق العمل، مؤكداً حرص الاتحاد على مواصلة التعاون لتوفير فرص تدريب وتشغيل حقيقية للخريجين والخريجات في مختلف محافظات الوطن.
من جانبه، أكدت ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) د. خولة نجوم أن المنظمة تواصل التزامها بدعم الشباب الفلسطيني وتعزيز فرص عمل لائقة ومستدامة في قطاعي الزراعة والغذاء، من خلال تبني مفاهيم الاقتصاد الأخضر والوظائف الخضراء. وأوضح أن مشروع الوظائف الخضراء جاء استجابة لاحتياجات سوق العمل الفلسطيني، وساهم في بناء قدرات الشابات والشبان، وتطوير برامج تدريب مهني حديثة بالشراكة مع وزارة العمل واتحاد الصناعات الغذائية والزراعية، مشددا على أهمية استمرار هذه الشراكات لتحقيق أثر تنموي طويل الأمد يعزز الصمود الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين.
بدورها، أكدت الأمين العام للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية د. سهى عوض أن هذا المشروع يشكّل خطوة استراتيجية مهمة في دعم القطاعات الإنتاجية الوطنية، لا سيما الزراعة والصناعات الغذائية، باعتبارها من أكثر القطاعات قدرة على توليد فرص عمل مستدامة للشباب. وأشارت إلى أن تبني مفهوم الوظائف الخضراء يعكس توجهاً وطنياً واعياً نحو اقتصاد أكثر استدامة ومرونة، يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل البطالة، خاصة بين الخريجين.