وزارة العمل- رام الله
▪️أكدت وزارة العمل أن تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة يشكل ضرورة وطنية لإعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني وتحقيق العدالة الاجتماعية، جاء ذلك خلال الفعالية التي نظمتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تحت رعاية وزيرة العمل د. إيناس العطاري بالشراكة مع معهد ماس، وضمن أنشطة برنامج النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية في فلسطين FemPower، لإطلاق دراسة بعنوان "التمكين الاقتصادي للنساء في القطاع الخاص: التمثيل والمشاركة النسوية في مواقع صنع القرار كأداة ضرورية".
▪️وأكد وكيل وزارة العمل د. سامر سلامة خلال كلمته بالنيابة عن الوزيرة على أهمية الدراسة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة، مشيرا إلى أن التحديات الاقتصادية، خاصة بعد العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، فرضت مسؤوليات مضاعفة تجاه النساء العاملات وحقهن في العدالة والعمل.
▪️وأشارت الوزارة أن البيانات الرسمية تظهر فجوة واضحة في مشاركة النساء في القوى العاملة مقارنة بالرجال، حيث تبلغ مشاركتها 17.8%، إضافة إلى تركّز النساء في قطاعات منخفضة الأجر وضعيفة الحماية كقطاع الخدمات، وارتفاع نسب البطالة بين الشابات والخريجات لتصل إلى حوالي 30%، إلى جانب عبء اقتصاد الرعاية غير مدفوع الأجر الذي يعد من أبرز المعيقات أمام مشاركتهن الاقتصادية.
▪️وأكد وكيل الوزارة أن وزارة العمل تعمل ضمن استراتيجية سوق العمل 2025–2027 على مسارات متكاملة لدعم النساء تشمل تعزيز شروط العمل اللائق وتطوير منظومة التفتيش والرقابة، وتنظيم ودعم الاقتصاد غير المنظم، وكذلك دعم ريادة الأعمال النسوية وتمويل المشاريع الريادية والصغيرة، بالإضافة إلى إدماج النوع الاجتماعي في سياسات التشغيل ومواءمة برامج التدريب المهني والتقني مع احتياجات النساء وذوي الإعاقة، وأيضا تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار في القطاع الخاص، لتحسين الأداء الاقتصادي، وتطوير الحوكمة داخل المؤسسات، وضمان بيئة عمل أكثر إنصافًا واستدامة.
▪️كما أشار إلى إطلاق الوزارة في الأول من ديسمبر المنصة الوطنية "منصة مواءمة فرص العمل"، والتي تعتبر خطوة تحوّلية لتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص، وتسهيل وصول النساء إلى سوق العمل عبر قنوات رقمية عادلة وفعّالة.
▪️وأشاد بالدراسة ودورها في توفير معطيات دقيقة تساعد على صياغة سياسات مبنية على الأدلة، وتعزيز الحوار مع القطاع الخاص والنقابات، وتحسين بيئة العمل للنساء، من أجل تمكينهن اقتصاديا، مؤكدا التزام وزارة العمل بمواصلة العمل والشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية لتحويل التمكين الاقتصادي للنساء من شعار إلى واقع ملموس.
▪️مضيفا أن تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة هو مسؤولية مشتركة بين الحكومة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، ودعت الوزارة القطاع الخاص الفلسطيني لزيادة تمثيل النساء في مواقع القيادة، ودمج سياسات الشمول الجندري داخل أنظمة العمل، والاستثمار في النساء باعتبارهن قوة اقتصادية وابتكارية هائلة.
▪️بدورها، أكدت عضوة الهيئة الإدارية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية فاتن أبو زعرور أن إطلاق الدراسة يأتي استمرارا لجهودها في دعم حقوق النساء الاقتصادية وتعزيز حضورهن في سوق العمل، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجههن، مشيرة إلى أن تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار داخل القطاع الخاص يشكّل ركيزة أساسية لبناء بيئة عمل أكثر عدالة واستدامة، ومؤكدة أهمية الشراكة مع وزارة العمل ومعهد ماس وبرنامج FemPower من أجل صياغة سياسات وطنية نحو تمكين اقتصادي حقيقي يضمن للنساء فرصا متكافئة وحماية عادلة وفاعلة.