شاركت وزيرة العمل د. إيناس العطاري في الحفل الختامي الرسمي لمشروع تطوير الاتحاد والجمعيات الأعضاء التعاونية للتوفير والتسليف في فلسطين والجمعيات الأعضاء” ضمن مشروع “كن التأثير”، بدعم من منظمة العمل الدولية وبتمويل من من التعاون الإيطالي " من التحدي إلى التعافي..ومن الصمود إلى الاستدامة".
وافتتحت مدير اتحاد جمعيات التوفير والتسليف رنده عبد ربه الحفل الختامي الرسمي لمشروع تطوير اتحاد الجمعيات التعاونية للتوفير والتسليف في فلسطين، مؤكدة على أهمية تمكين النساء في مختلف المحافظات عبر توفير فرص مالية وتنموية مستدامة من خلال بناء قدراتها وتعزيز دورها كشريكة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية.
واكد ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين دانيال كورك على أهمية مساعدة المرأة الفلسطينية وتقديم فرص متكافئة للعمل بينها وبين الرجال، مؤكدا على أهمية تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات لتقديم الدعم اللازم لتمكين المرأة في سوق العمل وتوفير بيئة عمل آمنة ولائقة لهم وتمكنهم من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
وأكدت الدكتورة عطاري أن هذا المشروع يمثل نموذجًا حيًا للتعاون البنّاء بين الشركاء الدوليين والمؤسسات الوطنية، واستجابة حقيقية لتعزيز استدامة الاتحاد والتعاونيات الأعضاء وتطوير قدراتها.
وأشارت الدكتورة عطاري إلى أن أهمية المشروع تتزايد في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، خصوصًا بعد الآثار الكارثية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، واستمرار الممارسات غير القانونية والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، مما يجعل من تعزيز قطاع العمل التعاوني أداة جوهرية لتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي، وتمكين الأسر والمجتمعات المحلية من الاعتماد على الذات وبناء مصادر دخل مستدامة.
وأكدت العطاري على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز صمود المواطنين وتمكين التعاونيات من أداء دورها في التنمية المحلية، خاصة في المناطق المهمشة والمتضررة، مثمنةً الدعم الذي قدمته الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة العمل الدولية، والذين جسدوا من خلال هذا المشروع نموذجًا فاعلًا من الشراكة والمسؤولية الدولية تجاه فلسطين.
وبيّنت الوزيرة أن تعاونيات التوفير والتسليف تُعد من التعاونيات الرائدة في فلسطين في مجال التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء والفئات الضعيفة والمهمشة، من خلال توفير التمويل الميسر لتلك الفئات لتطوير مشاريعها التنموية، في ظل محدودية فرص التمويل من المؤسسات التقليدية.
وأضافت العطاري أن مشروع “كن التأثير” يهدف إلى تعزيز البيئة المواتية للعمل التعاوني وبناء قدرات الفاعلين في هذا القطاع، وقد تمت صياغته بالتعاون مع قطاع العمل التعاوني في وزارة العمل، ما يعكس عمق الشراكة بين الوزارة والوكالة الإيطالية التي تُعد من أبرز الممولين والداعمين لقطاع التعاونيات في فلسطين.
وأكدت أن الوزارة تتطلع إلى توسيع الشراكات مع مختلف الفاعلين في القطاع لضمان مواءمة التدخلات مع الأولويات والاستراتيجيات الوطنية، وتوحيد الجهود للنهوض بقطاع التعاونيات بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. كما أشادت بالتركيز الذي أولاه المشروع لبناء قدرات الاتحادات والجمعيات التعاونية في المجالات الإدارية والمالية والترويج للنموذج التعاوني.
واختتمت وزيرة العمل كلمتها بتوجيه الشكر والتقدير لجميع الشركاء وفرق العمل والمؤسسات التي ساهمت في إنجاح المشروع، مؤكدة أن هذه التجربة تشكل قاعدة ننطلق منها نحو مشاريع جديدة تسهم في تعزيز الاقتصاد التعاوني الفلسطيني وبناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة لشعبنا