وزارة العمل- قلقيلية
في إطار جهود وزارة العمل للنهوض بواقع قطاع العمل الفلسطيني، من خلال الاطلاع على التحديات والإشكالات التي تواجهه، نفذت وزيرة العمل د. إيناس العطاري زيارة إلى محافظة قلقيلية، التقت خلالها مع ممثلي المؤسسات الرسمية والوطنية والأهلية والشركاء الاجتماعيين، بهدف تعزيز الشراكة والتكامل في دعم قطاع العمل، والاطلاع على احتياجات المحافظة ودعمها من خلال البرامج التي تقدمها الوزارة.
واستهلت الوزيرة زيارتها بلقاء محافظ محافظة قلقيلية اللواء حسام أبو حمدة، حيث تم بحث أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل في المحافظة، لا سيما ارتفاع نسبة البطالة، وضعف الفرص المتاحة أمام الشباب والخريجين.
وأشارت الدكتورة عطاري إلى جهود وزارة العمل والتي تأتي ضمن توجهات الحكومة لوضع الحلول الممكنة لمعالجة التحديات وتخفيف العبء على المواطنين، حيث أطلقت وزارة العمل العديد من المبادرات التي تعتبر استجابة لأزمة البطالة الحالية، والتي تستهدف جميع الفئات من الشباب والنساء وذوي الإعاقة، أهمها المبادرة الوطنية للتشغيل والتمكين الاقتصادي التي تسعى لتوفير نحو 30 ألف فرصة عمل، وكذلك تركيز الجهود على التعاون مع الشركاء لتوفير فرص عمل دائمة ومؤقتة، وتجنيد الأموال لدعم العمل التعاوني والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وتشجيع الشباب والنساء للتوجه للعمل عن بُعد، والانخراط في البرامج المهنية التي تواكب التطورات التكنولوجية كالذكاء الصناعي والتسويق الرقمي، لما يوفره هذا المجال من فرص عمل جديدة تلبي احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى جهود الوزارة المستمرة لتوفير مساعدات نقدية عاجلة لمساعدة عمال غزة المتواجدين في المحافظات الشمالية.
كما عقدت الدكتورة عطاري اجتماعاً موسعاً مع مجلس التشغيل المحلي في المحافظة، مشيرة أنه تم العمل على تفعيل مجالس للتشغيل في جميع المحافظات والذي يتشكل من ممثلي عن المؤسسات الأهلية والخاصة والحكومية التي تعني بخدمات التشغيل، حيث يرأس المجلس المحافظ في كل محافظة، وذلك لتقديم اقتراحات مشتركة للتدخلات اللازمة ودعم ومراقبة تنفيذ المشاريع، مما يساهم في اختيار المستفيدين من المشاريع بشكل واضح، كما تم استعراض واقع التشغيل في قلقيلية، وسبل تطوير برامج التدريب المهني، وتحسين بيئة العمل، ومعالجة الإشكاليات المتعلقة بالتخصصات غير الملائمة لسوق العمل.
وأكدت وزيرة العمل على أهمية تعزيز التنسيق مع الشركاء المحليين لتنفيذ برامج تشغيلية فعالة تلبي احتياجات المحافظة، مشددة على التزام الوزارة بدعم المبادرات التنموية التي تساهم في خلق فرص عمل جديدة ومستدامة.
وأشارت الدكتورة عطاري إلى أن الوزارة تعمل وفق خطة استراتيجية واضحة تهدف إلى المواءمة بين احتياجات سوق العمل والمهارات والتخصصات، وتشجيع التوجه نحو التعليم المهني والتقني، والذي ينعكس إيجاباً على خفض معدلات البطالة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية قدما، وخاصة في المناطق المهمشة.
من جهته، شكر محافظ محافظة قلقيلية اللواء حسام أبو حمدة باسم كافة المؤسسات والفعاليات الرسمية والأهلية في المحافظة وزيرة العمل على زيارتها لمحافظة قلقيلية لأهميتها في تعزيز صمود المواطنين، مشيرا إلى دور وزارة العمل في دعم العمال والعاطلين عن العمل من الشباب والنساء في المحافظة من خلال المبادرات والمشاريع التي من شأنها تشغيلهم، بالإضافة إلى جهود وزارة العمل في إسناد عمال غزة المتواجدين في المحافظات الشمالية.
واستعرض المحافظ تداعيات العدوان الإسرائيلي المتكرر على محافظة قلقيلية، وأثره السلبي على كافة قطاعات العمل، مؤكدا على ضرورة توحيد الجهود لوضع الحلول لتذليل العقبات أمام الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تستهدف مصدر رزق العمال وأصحاب العمل، مشيرا إلى أهمية العمل على دعمهم وإسنادهم للحفاظ على استقرار سوق العمل.
كما التقت الدكتورة عطاري مع رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة قلقيلية طارق شاور، وأعضاء الغرفة، وبحثت معهم أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص، ومجالات تعزيز التعاون لدعم وإسناد سوق العمل من أجل تشغيل الشباب والنساء لتنشيط الاقتصاد المحلي، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تطوير برامج التدريب المهني والتشغيل بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي والقطاع الخاص، بما يضمن خلق فرص عمل للشباب والخريجين، في ظل ارتفاع معدلات البطالة.
وخلال زيارتها للمحافظة، إلتقت وزيرة العمل مع موظفي مديرية عمل قلقيلية، واطلعت على الخدمات المقدمة للمواطنين، والمشاريع والبرامج المنفذة في المحافظة للنهوض بواقع التشغيل وخفض معدلات البطالة بين فئة الشباب والنساء، مؤكدة على أهمية استمرار تقديم الخدمات للمواطنين في ظل الظروف الصعبة، وضرورة الارتقاء بالأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور.
وكذلك، زارت الدكتورة عطاري الجمعية التعاونية للتسويق الزراعي في بلدة حبلة، حيث اطلعت على أنشطة الجمعية ومجالات عملها، وتفقدت المشاريع التي تنفذها الجمعية لخدمة المزارعين والنساء والشباب، مؤكدة على أهمية دعم الجمعيات التعاونية كرافعة للتنمية المحلية وتعزيز الاقتصاد التعاوني، مشيرة إلى أن الوزارة ومن خلال هيئة العمل التعاوني، وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، قدمت دعماً مالياً للجمعية بقيمة 700 ألف دولار، بهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية.
وخلال زيارتها مركز تدريب مهني قلقيلية واطلاعها على واقع المركز والبرامج التدريبية التي يقدمها للطلبة، أكدت وزيرة العمل على أهمية التدريب المهني في دعم سوق العمل من خلال تطوير المناهج والتخصصات والتجهيزات بما يواكب التطورات التقنية والمهنية الحديثة، مثل الكهرباء، والتكييف والتبريد، وصيانة الأجهزة، من أجل المواءمة بين مخرجات التعليم المهني واحتياجات سوق العمل.