خلال كلمته في مؤتمر العمل العربي بدورته الـ 48

September 20, 2022, 6:14 am

أبو جيش يطالب منظمة العمل العربية بدعم فلسطين للانضمام إلى منظمة العمل الدولية كعضو كامل العضوية


وزارة العمل- رام الله


طالب وزير العمل د. نصري أبو جيش، خلال كلمته اليوم، في مؤتمر العمل العربي بدورته الـ 48، المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، بدعم توجه فلسطين للانضمام إلى منظمة العمل الدولية كعضو كامل العضوية من خلال تشكيل لجنة تضم أطراف الانتاج الثلاث لتقديم الدعم والاسناد السياسي والقانوني وحشد المناصرين للنجاح بهذه الخطوة.


والجدير بالذكر أن وزير العمل يشارك على رأس وفد رفيع المستوى يضم أطراف الإنتاج الثلاث الحكومة وممثلي أصحاب العمل والنقابات العمالية.

وأشار أبو جيش في كلمته على أثر التحديات والانعكاسات السلبية على شعبنا الفلسطيني والناتجة عن استمرار تأثير جائحة  كوفيدا (19)، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، وحالة عدم الاستقرار في بعض دولنا العربية الشقيقة، واستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني في فلسطين.  وأن هذه التحديات التي تركت وما زالت آثارها الكبيرة على الحالة الاقتصادية والاجتماعية، ودفعت بالآلاف من شبابنا إلى البطالة، وزادت رقعة الفقر، وتراجعت فرص الاستثمار والأعمال، وانحصرت إمكانية التنمية الشاملة. وهو ما يضعنا جميعاً تحت اختبار يصعب النجاح فيه بدون العمل العربي المشترك وزيادة مساحة التنسيق وسرعة الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية و الاجتماعية.


كما وأضاف أن فلسطين تئن تحت وطأة احتلال استيطاني توسعي  يسعى لتفريغ الارض من سكانها وتحويل ما تبقى  منهم الى أيادي عاملة رخيصة في سوق العمل الإسرائيلي، كما أن الاحتلال اليوم تجاوز كل الاتفاقيات والتفاهمات ويعمل بكل قوة على إنهاء حل الدولتين وفق ما أقرته الشرعية الدولية  وأجمعت عليه أمتنا العربية و يستمر في مصادرة الاراضي وبناء المستوطنات ويعزل قطاع غزة كليا في حصار متواصل باتت الحياة البشرية فيه شبه مستحيلة، بالاضافة الى  تهويد القدس والعبث بمقدساتنا خاصة المسجد الاقصى في محاولة لتقسيمه زمانيا ومكانيا تمهيدا لهدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه ومنع حركة البضائع والافراد ويتحكم بالموارد الطبيعية في أكثر من 65% من الاراضي الفلسطينية، ويعيق بل يدمر اي محاولة للتنمية وهو ما ترك أثاراً  سلبية كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني والذي انعكس ذلك على كل المؤشرات فزادت نسب الفقر ومعدلات البطالة خاصة بين الشباب والخريجين مما جعل مشكلة البطالة والتشغيل واحدة من أكبر التحديات التي تواجهنا لتمكين شعبنا من الصمود والبقاء فوق ارضه المقدسة.

وأضاف أبو جيش، خلال كلمته، أنه وبالرغم من شح الامكانيات وتراجع الدعم الخارجي ومواصلة الاحتلال سياسة سرقة أموالنا من المقاصة إلا أن الحكومة الفلسطينية تواصل العمل نحو بناء قدراتها وتوسيع رقعة الخدمات المقدمة لجمهورها وذلك تنفيذا لخطة التنمية الوطنية.

وأكد أبو جيش أنه وعلى  صعيد  قطاع العمل ، بأننا نعمل كشركاء على تعزيز سوق العمل وتنظيمه من خلال حوار اجتماعي متواصل والدفع بقوة نحو بناء منظومة عصرية للتدريب المهني والتقني ونواصل تقديم خدماتنا من خلال صندوق التشغيل للآلاف من الأسر والعاطلين عن العمل ويتم التعاون مع شركائنا ومنظمة العمل الدولية البرنامج الثاني للعمل اللائق في فلسطين للتوجه نحو قانون حديث للضمان الاجتماعي وتحسين منظومة التفتيش والسلامة والصحة المهنية وترسيخ علاقات عمل بين أطراف الإنتاج.

وأضاف أبو جيش أن  الربط بين التحول الرقمي وقضايا التشغيل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذا المؤتمر هو استنهاض لامكانياتنا وقدراتنا ومواردنا من أجل تهيئة الشباب للدخول إلى عالم الغد المتغير كي لا نبقى خلف الركب وهو ما يتطلب البدء الفوري في وضع استراتيجية عربية للتحول الرقمي، فمنظمتنا قادرة وتستطيع النهوض بواقع شعوبنا وفتح نافذة للأمل أمام شبابنا.

وأضاف أبو جيش بأننا أتخذنا في مؤتمرنا في دوراته السابقة وقرر مجلس الادارة لمنظمتنا في اكثر من اجتماع الدعوة لعقد اجتماع للمانحين لدعم التشغيل في فلسطين، وقد عملنا مع مكتب العمل العربي ومنظمة العمل الدولية على عقد هذا الاجتماع وقطعنا شوطاً كبيراً في التحضير والترويج له، إلا أننا ما زلنا بحاجة الى جهد كبير لإنجاح هذا الاجتماع الهام ونحن نراهن على أخوتنا العرب في المشاركة ودعم هذا الاجتماع لنتمكن من سد الفجوة التمويلية في الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وطالب أبوجيش من المؤتمر اليوم  أخذ قرارا قاطعاً بذلك بتحويل  قراراته السابقة الى واقع ملموس وبدعم حقيقي لإنجاح اجتماع دعم التشغيل في فلسطين والذي سيشكل ركيزة اساسية لصمود شعبنا على ارضه.